الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

الاحتجاجات تتسبب في الغاء اغلب حجوزات الفنادق فى سيناء



أصابت الاحتجاجات الشعبية ضد الإعلانات الدستورية التى أصدرها الرئيس مرسى، ومسودة الدستور الجديد، السياحة فى مقتل، وضربت موسم رأس السنة الكريسماس، وألغى عدد كبير من الشركات الدولية حجوزات الموسم فى سيناء، وتحولت إلى إسرائيل والأردن، فيما أكد عدد من خبراء السياحة أن الخسائر المتوقعة للقطاع عقب تطبيق قرار الحكومة بزيادة الضرائب على السلع قد تصل إلى ثلث الإيرادات، وفقدان ما بين ٣٠٪ و٤٠٪ من حجم التدفق السياحى إلى مصر.
وقال محمد أبوالعينين، رئيس مجلس غرفة الشركات السياحية، إن هناك ٦٠٪ إلغاء حجوزات، بسبب الاحتجاجات وحرق مقار الإخوان المسلمين، التى صورها الإعلام الخارجى بأحداث عنف، وأكد أن ذلك يؤثر سلباً على موسم الكريسماس، لافتاً إلى أن الاحتجاحات تسببت فى إلغاء رحلات القاهرة، واضطرت الشركات لتحويلها إلى «بترا» فى الأردن والقدس لتعويض السائح عن رحلة القاهرة وسانت كاترين.
وأكد هشام على رئيس مستثمرى شرم الشيخ، أن هناك تأثيراً كبيراً على السياحة فى جميع أنحاء مصر، وأوضح أن المستثمرين ينتظرون الاستقرار السياسى.
وحذر حسين فوزى، رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، من أن استمرار الاحتجاجات والعنف فى الشارع سيؤدى إلى «خراب بيوت» أصحاب المشروعات والفنادق السياحية، فالاحتجاجات تتزامن مع موسم الكريسماس الذى ينتظره جميع من ترتبط أعمالهم بالسياحة.
قالت الدكتورة هبة زهران، الخبيرة السياحية، إن السياحة تأثرت بشكل كبير فى سيناء ليس من المظاهرات والاحتجاجات، بل من سياسة الحكومة التى لا تنمى وتسوق للسياحة، وأكدت أن عدداً كبيراً من المتضررين من ضرب السياحة يتظاهرون أمام الاتحادية.
واعتبر إلهامى الزيات، رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن قرار زيادة الأسعار ورفع الضرائب على السلع الذى تراجع فيه الرئيس وجمده مؤقتاً بمثابة الرصاصة القاتلة للسياحة، مؤكداً فى تصريحات لـ«المصرى اليوم» أن الميزة الحالية للمقصد المصرى هى انخفاض أسعار الرحلة، الأمر الذى يدفع منظمى الرحلات لضخ تدفقات لمصر حتى لو لم تكن كبيرة إلا أن القرار الأخير سيرفع تلك التكلفة، خاصة أن القرار تم اتخاذه دون دراسة، موضحاً أن ذلك يتضح من اتخاذ القرار ثم تجميده.
وأضاف الزيات أن القرار الذى جاء فى وقت غير مناسب نظراً لحالة الصراع السياسى ومشاهد العنف التى تدفع البعض إلى إرجاء رحلاتهم إلى مصر أو تجميدها لفترة، سيقضى على ميزة السعر التى لدينا، مؤكداً أنه منذ فترة قصيرة كنا نتحدث عن أن القطاع يعانى، بينما يمكن أن أقول إن السياحة تلقت الرصاصة الأخيرة.
فيما أكد أحمد بلبع، رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال، أن ذلك القرار سيؤدى على أقل إلى فقدان (٣٠ - ٤٠٪) من حجم حركة التدفق السياحى على مصر، والتى تعانى بالفعل، وشدد على أن حجم الخسارة المتوقع هو ثلث الإيرادات على الأقل.
بينما انتقد عادل هجين، مدير إحدى شركات السياحة، قرار الرئيس مرسى، بشأن رفع الضرائب على السلع، خاصة التى تتعلق بالخدمات التى تقدمها الفنادق، موضحاً أن تلك القرارات، رغم تجميدها، حينما يتم العمل بها ستؤدى إلى تحمل الفوج السياحى لها، وهو ما يجعل هناك فارقاً فى المنافسة بين المقصد السياحى المصرى ومقصد مثل تركيا، وهى منافس فعلى بالنسبة لمصر فى الأسعار.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق